الدليل الرابع: الأصل جواز طلاق الحامل ومن منع فعليه الدليل الذي يقوى على معارضة الأصل.
الدليل الخامس: وطء الشبهة يترتب عليه أحكام وطء النكاح فيعطى حكمه فكما يجوز طلاق الحامل من زوجها فكذلك طلاق الحامل من وطء الشبهة فكلاهما حمل من ماء محترم.
الرد: قياس مع الفارق ففرق بين الحمل من وطئه والحمل من وطء الشبهة فالزوج يباح له معاشرة زوجته أثناء الحمل منه بخلاف الحمل من وطء الشبهة وطلاق الحامل من زوجها مباح وبعضهم ينقل الإجماع بخلاف الحامل من وطء الشبهة إلى غير ذلك من الفروق.
الجواب من وجوه:
الأول: تقدم أنَّ وطء الشبهة وطء محترم.
الثاني: منع الوطء العارض لا يمنع الطلاق كالمحرمة يحرم وطؤها ويجوز طلاقها.
الثالث: النهي عن وطء الحامل من غيره لأجل صيانة الحمل فلا تلازم بين الطلاق وبين منع الوطء.
الرابع: المسبية الحامل يحرم وطؤها ويجوز بيعها.
الدليل السادس: على القول بأنَّها تعتد للوطء ثم للطلاق هذا التأخير بسبب حق واجب عليها كزوجة المفقود تتربص ثم تعتد عدة الوفاة بعد الحكم بوفاته.