<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: فرق بينهما علي ﵁ قبل الدخول بسبب الزنا فكذلك المدخول بها.

الرد: فرق الشارع بين المدخول بها وغير المدخول بها.

الجواب: التفريق في مسائل كالصداق والعدة أمَّا الفجور فظاهر القرآن والسنة حرمة النكاح في الابتداء والاستدامة مع فجور أحد الزوجين، والله أعلم.

الدليل الثامن: عن عبد الله بن مسعود ﵁ في الرجل يزني بالمراة ثم يتزوجها قال: «لَا يَزَالَانِ زَانِيَيْنِ مَا اجْتَمَعَا» (١).


= ترجمة ورواية العلاء بن عبد الله بن بدر الغنوي عن علي ﵁ منقطعة. وأعله البيهقي بقوله: منقطع.
ورواه عبد الرزاق (١٠٦٩٥) عن الحسن بن عمارة، عن العلاء بن جابر قال: فجرت امرأة على عهد علي ﵁ وقد زوجت ولم يدخل بها قال: «فَأُتِيَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَجَلَدَهَا مِائَةَ، وَنَفَاهَا سَنَةً إِلَى نَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَرَدَّهَا عَلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ» إسناده ضعيف.
الحسن بن عمارة متروك. وهذه الرواية منكرة تخالف الثابت عن علي ﵁.
تنبيه: جعل الحديث من رواية العلاء بن جابر ولعل الصواب العلاء بن عبد الله بن بدر كما في رواية البيهقي، والله أعلم.
٣ - قال ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٧٧) روينا من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا الحجاج
ابن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «فِي الْبِكْرِ إذَا زَنَى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ: جَلْدُ الْحَدِّ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، فَإِنْ زَنَتْ هِيَ جُلِدَتْ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا» رواية قتادة عن علي ﵁ مرسلة.
٤ - ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥١) حدثنا وكيع، عن عمرو بن مروان، عن عبد الرحمن الصدائي، عن علي ﵁ قال: جاء إليه رجل، فقال: إنَّ لي ابنة عم أهواها وقد كنت نلت منها، فقال: «إِنْ كَانَ شَيْئًا بَاطِنًا يَعْنِي الْجِمَاعَ فَلَا، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا ظَاهِرًا يَعْنِي الْقُبْلَةَ فَلَا بَأْسَ» إسناده ضعيف.
رواته ثقات عدا عبد الرحمن الصدائي لم أعرفه.
(١) الوارد عن ابن مسعود ﵁.
أولًا: رواية المنع: =

<<  <   >  >>