فإذا قرئ لنافع وأبي جعفر (١) بوجه إبدال همزة الوصل ألفا، ونقل حركة الهمزة إلى اللاّم جاز لهما في هذه الألف المبدلة المدّ باعتبار استصحاب حكم المدّ للساكن، والقصر باعتبار الاعتداد بالعارض على ما تقرر من القاعدة السّابقة في باب المدّ فإن وقف لهما عليها كان مع كلّ واحد من هذين الوجهين في الألف التي بعد اللاّم ثلاثة سكون الوقف: المدّ والتّوسّط والقصر.
وأمّا ورش من طريق الأزرق فله بالنظر إلى مد الهمزتين على القول بلزوم البدل وجوازه أوجه وقد حقق المسئلة في (النّشر) فعلى القول بلزومه يلتحق بباب حرف المدّ الواقع بعد الهمز فيجرى فيها الثّلاثة ك ﴿آمَنَ،﴾ وعلى/القول بجواز البدل يلتحق بباب ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ و ﴿أَأَلِدُ﴾ للأزرق عنه، فإن اعتددنا بالعارض فالقصر كالمد، وإن لم نعتد به فالمد ك ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [ولا يكون من باب ﴿آمَنَ﴾ فلا يسوغ فيها التوسط](٢) على هذا التقدير، فإذا قرئ بالمد في الأولى جاز في الثّانية ثلاثة: المدّ والتّوسّط والقصر؛ فالمدّ: على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، وعلى تقدير جوازه فيها إن لم يعتد بالعارض، والتّوسّط في الثّانية مع مد الأولى لهذين التقديرين المذكورين، والقصر في الثّانية مع مدّ الأولى على تقدير (٣) الاعتداد بالعارض في الثّانية، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، ولا يحسن أن يكون على تقدير عدم الاعتداد بالعارض لتصادم المذهبين، والأوجه الثّلاثة في (الشّاطبيّة) وغيرها.
وإذا قرئ بالتوسط في الأولى جاز في الثّانية وجهان وهما: التوسط والقصر، وامتنع المدّ فيها من أجل التركيب فتوسط الأولى على تقدير لزوم البدل، وتوسط الثّانية على تقدير عدم الاعتداد بالعارض، وقصر الثّانية على تقدير الاعتداد بالعارض
(١) في (ط) بزيادة [وابن وردان]. (٢) ما بين المعقوفين سقط من (س، ط). (٣) في (س) زيادة [عدم].