وقرأ ﴿الرُّعْبَ﴾ (١) بضمّ العين ابن عامر والكسائي، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ومرّ ب «البقرة».
واختلف في ﴿يُخْرِبُونَ﴾ (٢) فأبو عمرو بفتح الخاء وتشديد الرّاء، ووافقه الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بسكون الخاء/وتخفيف الرّاء، وهما بمعنى لأنّ «خرّب» / ٤٣٩ أ/ عدّاه أبو عمرو بالتضعيف وغيره بالهمزة، وحكي أنّ أبا عمرو فرّق بينهما بمعنى آخر فقال: خرّب بالتّشديد: هدم وأفسد، وأخرب بالهمز: ترك الموضع خرابا وذهب عنه.
وقرأ ﴿الْبُيُوتَ﴾ و «بيوت»(٣) بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش كما في «البقرة»، قال قتادة:
"كانت اليهود يخربون بيوتهم من داخل ليبنوا ما انهدم من السور، والمؤمنون يخربونها من خارج ليدخلوا".
وعن الحسن «الجلا»(٤) بغير مد ولا همز، والجمهور على المدّ والهمز، ومعناه الإخراج، يقال:"أجليت القوم إجلاء، وجلا، هو جلاء"، وقال الماوردي:
"الجلاء أخصّ في الخروج لأنّه لا يقال إلاّ لجماعة، والإخراج يكون للجماعة والواحد"، وقال غيره:"الفرق بينهما أنّ الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فإنّه لا يستلزم ذلك".
(١) الحشر: ٢، النشر ٢/ ٢١٧، سورة البقرة: ٦٧، ٣/ ١٠٦. (٢) الحشر: ٢، النشر ٢/ ٣٨٦، المبهج ٢/ ٨٤٦، مفردة ابن محيصن: ٣٥٧، مصطلح الإشارات: ٥٢١، إيضاح الرموز: ٦٩٤، الدر المصون ١٠/ ٢٧٨، البحر المحيط ١٠/ ١٣٨. (٣) الحشر: ٢، باقي القراء بالضم، النشر ٢/ ٢٢٧، كنز المعاني ٥/ ٢٣٩٤، سورة البقرة: ١٨٩. (٤) الحشر: ٣، مفردة الحسن: ٥١٣، مصطلح الإشارات: ٥٢١، إيضاح الرموز: ٦٩٤، الدر المصون ١٠ /، تفسير الماوردي ٥/ ٥٠١.