وقرأ «أيحسبون»(١) بفتح السّين ابن عامر وعاصم وحمزة [وكذا أبو جعفر](٢)، ووافقهم الحسن والمطّوّعي كما في «البقرة».
وأمال ﴿نُسارِعُ﴾ و ﴿يُسارِعُونَ﴾ و ﴿طُغْيانِهِمْ﴾ (٣) الدّوري عن الكسائي.
وعن ابن محيصن «سمّرا»(٤) بضمّ السّين وحذف الألف وفتح الميم مشددة جمع: «سامر»، وهو مقيس ل «فاعل» الصّفة نحو: «ضرّب» في «ضارب»، ورويت هذه القراءة عن ابن مسعود وابن عباس وأبي حيوة وعكرمة، ومحبوب عن أبي عمرو، والأفصح الإفراد؛ لأنّه يقع على ما فوق الواحد بلفظ الإفراد تقول:"قوم سامر"، والسامر من السّمر وهو سهر الليل، مأخوذ من السّمر وهو ما يقع على الشجر من ضوء القمر، فيجلسون إليه يتحدثون مستأنسين به، قال (٥):
كأن لم يكن بين الجحون إلى الصّفا … أنيس ولم يسمر بمكّة سامر
وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون، وكان عامة سمرهم ذكر القرآن والطعن فيه وتسميته سحرا/وشعرا إلى غير ذلك، وقال الراغب:"السّامر: الليل المظلم".
واختلف في ﴿تَهْجُرُونَ﴾ (٦) فنافع بضمّ التّاء وكسر الجيم من «أهجر إهجارا»،
(١) المؤمنون: ٥٥، سورة البقرة: ٢٧٣، ٣/ ٢٠٢. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. (٣) المؤمنون: ٥٦، ٦١، ٧٥، النشر ٢/ ٣٣٠. (٤) المؤمنون: ٦٧، المبهج ٢/ ٧١٨، مفردة ابن محيصن: ٢٨٨، البحر المحيط ٧/ ٥٧٢، الدر المصون ٨/ ٣٥٩، مفردات القرآن: ٤٢٥. (٥) البيت من الطويل، وهو لعمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي، وقيل: إن قائل البيت: الحارث بن مضاض، والبيت من الشواهد أن «سامرا» أفصح من «سمرا»، انظر: الدر المصون ١١/ ٦١، لسان العرب ١٣/ ١٠٨، الصحاح ٥/ ٢٠٩٧. (٦) المؤمنون: ٦٧، النشر ٢/ ٣٣٠، المبهج ٢/ ٧١٨، مصطلح الإشارات: ٣٧٩، إيضاح الرموز: ٥٤٧، مفردة ابن محيصن: ٢٨٨، الدر المصون ٨/ ٣٥٩.