لنصّ على الثّلاثة "فسوّى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتعقبه ابن الجزري فقال:" هذا كلام من لم يطلّع على مذاهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الرّاء المفتوحة بالتّرقيق دون المضمومة، وأنّ من مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ﴿ذِكْراً﴾ و ﴿بِكْرٌ﴾ (١) و ﴿سِحْرٌ﴾ (٢) و ﴿شاكِرٌ﴾ (٣) و ﴿قادِرٌ﴾ (٤) و ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (٥) و ﴿يَغْفِرُ﴾ (٦) و ﴿يَقْدِرُ﴾ (٧) " (٨) انتهى.
وقد اختلف القائلون بالتّفصيل فيما عدا ما فصل بالسّاكن الصّحيح فمنهم من رقّق في الحالين كالدّاني والشاطبي وابن الفحّام سواء كان بعد ياء أو كسرة متصلة نحو ﴿بَصِيراً﴾ و ﴿شاكِراً﴾ وهو أحد الوجهين في (الكافي) و (التّبصرة)، ومنهم من رقّقه وقفا وفخّمه وصلا لأجل التّنوين كالمهدوي وابن سفيان، والثّاني في (الكافي)(٩).
وأمّا الرّاء المكسورة:
وتكون كسرتها لازمة وعارضة، وتكون أيضا:
مبتدأة نحو: ﴿رِزْقاً﴾ و ﴿رِضْوانَ﴾ و ﴿رِبِّيُّونَ﴾ و ﴿رِجالٌ﴾ (١٠)
ومتوسطة نحو: ﴿الطّارِقِ﴾ و ﴿فارِضٌ﴾ و ﴿إِصْرِي﴾ (١١)
(١) البقرة: ٦٨. (٢) كما في المائدة: ١١٠، الأنعام: ٧. (٣) البقرة: ١٥٨. (٤) الأنعام: ٣٧، الإسراء: ٩٩. (٥) القمر: ٢. (٦) كما في: آل عمران: ١٢٩، ١٣٥، الزمر: ٥٣. (٧) النحل: ٧٥، ٧٦، البلد: ٥. (٨) النشر ٢/ ٩٧، كنز المعاني ٢/ ٨٩٨. (٩) التيسير: ٥٧، التجريد: ١٧٨، الكافي: ٧٥، التبصرة: ١٤١، الهادي: ٢٢١، النشر ٢/ ٩٧. (١٠) الآيات على الترتيب: البقرة: ٢٢، آل عمران: ١٦٢، آل عمران: ١٤٦، الأعراف: ٤٦. (١١) الآيات على الترتيب: الطارق: ٢، البقرة: ٦٨، آل عمران: ٨١، وفي المخطوط (واصبري) -