الكسرة أصلا، وذهب ابن السّراج إلى أنّ الياء أقوى من الكسرة (١)، والأوّل أظهر لوجهين:
أحدهما: أنّ اللسان يتسفل بها أكثر من تسفّله بالياء.
والثّاني: أنّ سيبويه ذكر أنّ أهل الحجاز يميلون الألف للكسرة، وذكر في الياء:
أنّ أهل الحجاز وكثيرا من العرب لا يميلون، فدلّ هذا من جهة النقل على أنّ الكسرة أقوى (٢).
السبب الأوّل: وهو أن يكون الألف بدلا من ياء،
وهي طرف كلمة، وسواء في ذلك الاسم نحو «مرمى»، والفعل نحو «رمى»[وإنّما أميلت لتدل على أصلها، وهو سبب تقديري ليس في قوه الكسرة والياء](٣) فلا يمال نحو ﴿وَسارَ بِأَهْلِهِ﴾ (٤)، ﴿وَأَثابَهُمْ﴾ (٥)[لتوسط الأوّل](٦).
والثّاني: أن تكون الألف [مآلها](٧) إلى [الياء نحو «حبلى»، وكلّ ما آخره ألف تأنيث مقصورة فإنّهاتمال لأنّها تؤول] (٨)
إلى الياء في [التثنية](٩) والجمع، فأشبهت الألف المنقلبة عن الياء.
(١) وتمنع حروف الاستعلاء الإمالة سواء كانت متقدمة على الألف أم متاخرة عنها. (٢) الكتاب ٤/ ١٢٠، توضيح المقاصد والمسالك: ٣/ ١٤٩١. (٣) في (ط) سقط ما بين المعقوفين. (٤) القصص: ٢٩. (٥) الفتح: ١٨. (٦) ما بين المعقوفين زيادة من (أ). (٧) ما بين المعقوفين في (ط) [إمالتها]، في توضيح المقاصد ٣/ ١٤٩٢ "صائرة". (٨) ما بين المعقوفين سقط من (أ). (٩) ما بين المعقوفين ما عدا (أ، ط) [التنبيه].