للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيها وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى.

وإذا قرئ بقصر الأولى جاز في الثّانية القصر ليس إلاّ لأنّ قصر الأولى إمّا أن يكون على تقدير لزوم البدل فيكون على مذهب من لم ير المدّ بعد الهمز كطاهر بن غلبون فعدم جوازه في الثّانية من باب أولى، وإمّا أن يكون على تقدير جواز البدل والاعتداد معه بالعارض كظاهر ما يخرج من (الشّاطبيّة) فحينئذ يكون الاعتداد بالعارض في الثّانية أولى، فيمتنع إذا مع قصر الأولى مد الثّانية وتوسطها، فالجملة ستة أوجه: لا يجوز غيرها على مذهب من أبدل، ونظمها في قوله

للأزرق في ﴿آلْآنَ … ستة أوجه﴾

على وجه إبدال لدى وصله تجري

فمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطنّ … به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصر

وإمّا على وجه تسهيلها فيظهر له ثلاثة أوجه في الألف الثّانية: المدّ والقصر والتّوسّط، لكن القصر غريب في طرق الأزرق لأنّ طاهر بن غلبون وابن بلّيمة اللذين رويا عنه القصر في باب ﴿آمَنَ﴾ مذهبهما في همزة الوصل الإبدال لا التّسهيل، ولكنّه ظاهر من كلام الشّاطبي يخرج من اختياره ويحتمل احتمالا قويا من (العنوان) وهو طريق الأصبهاني عن ورش وهو أيضا لقالون وأبي جعفر انتهى من (النّشر) (١) والله أعلم.

ويوقف لحمزة عليها، ووافقه الأعمش بخلف عنه بالتحقيق مع السّكت وهو أحد الوجهين في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لطاهر بن غلبون وصاحب (العنوان)، والوجه الثّاني النقل وهو الثّاني في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) وفاقا لفارس بن أحمد والمهدوي والجمهور، ويجوز له على هذا الوجه السّتّة المذكورة لنافع وأبي جعفر وهي: المدّ والقصر في الألف المبدلة مضروبة في ثلاثة الوقف فتبلغ السّتّة، وأمّا ما حكي من التحقيق من غير سكت فضعيف لا يعوّل عليه، والله أعلم.


(١) النشر ٢/ ٢٨٥، وفيه نظم البيتين ابن الجزري.

<<  <  ج: ص:  >  >>