بكلِّ خَطوةٍ يخطوها أجْرُ سَنَةٍ، صيامِها وقيامِها". قالَ محمودٌ في هذا الحديث: قال وكيعٌ: اغتسلَ هو، وغَسَّل امرأتَه (١).
ويُروى عن ابنِ المُباركِ أنه قالَ في هذا الحَديثِ: مَنْ غَسَّلَ واغتَسَلَ: يعني غَسَلَ رأسهُ واغْتَسَلَ.
وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وعِمْران بن حُصَيْن، وسَلْمان، وأبي ذَرٍّ، وأبي سعيدٍ، وابن عمرَ (٢)، وأبي أيُّوبَ.
(١) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (٣٤٥) و (٣٤٦)، وابن ماجه (١٠٨٧)، والنسائي ٣/ ٩٥ - ٩٦ و ٩٧ و ١٠٢ - ١٠٣، وابن خزيمة (١٧٦٧)، وهو في "المسند" (١٦١٦١) و (١٦١٧٨)، و"صحيح ابن حبان" (٢٧٨١). قوله: "من اغتسل يوم الجمعة وغسل": قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/ ٣٦٧: ذهب كثير من الناس أن "غسَّل" أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة، لأن ذلك يجمع غضَّ البصر في الطريق، يقال: غسَّل الرجل امرأته - بالتشديد والتخفيف - إذا جامعها، وقد روي مخفّفًا. وقيل: أراد غسَّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل. وقيل: أراد بـ "غسَّل" غَسْل أعضائه للوضوء، ثم يغتسل للجمعة. وقيل: هما بمعنى واحد، وكرَّره للتأكيد. قوله: "وبكَّر وابتكر" بكَّر أتى الصلاة في أول وقتها. وكل من أسرع الى شيء فقد بكّر إليه. وأما ابتكر، فمعناه أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته. وابتكر الرجل: إذا أكل باكورة الفواكه. وقيل: معنى اللفظتين واحد، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد، كما قالوا: جادٌّ مجدٌّ. (٢) قوله: ابن عمر، أثبتناه من (ل) وشرحي العراقي والمباركفوري، ولم يرد في سائر أصولنا الخطية.