حدَّثَنا سفيانُ بن عُيَيْنَة، عن ابنِ مُحَيصِنٍ، عن محمدِ بن قَيسِ بن مَخْرَمَةَ
عن أبي هُرَيرَةَ، قال: لمَّا نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. شَقَّ ذلكَ على المسلمينَ، فشَكَوْا ذلكَ إلى النَّبيَّ ﷺ، فقال:"قارِبُوا وسَدَّدُوا، وفي كُلَّ ما يُصيبُ المُؤمِنَ كَفَّارَةٌ حتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُها أو النَّكْبَةِ يُنْكَبُها"(١).
هذا حديثٌ حسن غريب.
وابنُ مُحَيْصِنٍ اسمه: عمرُ بن عبد الرحمنِ بن مُحَيْصِنٍ.
٣٢٨٨ - حدَّثنا يحيى بن موسى وعبدُ بن حُمَيدٍ، قالا: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادَةَ، عن موسى بن عُبَيدَةَ، قال: أخبرَني مولى ابن سِباعٍ، قال: سَمِعتُ عبدَ الله بن عمرَ يُحَدَّثُ
عن أبي بكرٍ الصَّديقِ، قال: كنتُ عِندَ رسولِ الله ﷺ، فأنْزِلَت عليهِ هذه الآيَةُ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٢٣] فقال رسولُ الله ﷺ: "يا أبا بكرٍ ألا أُقْرِئكَ آيةً أُنْزِلَتْ عليَّ"؟ قلتُ: بلى يا رسولَ الله، قال: فأقْرَأنِيها، فلا أعْلَمُ إلَّا أنَّي وَجَدْتُ في ظهري انقصامًا، فتَمَطأتُ لها، فقال رسولُ الله ﷺ:"ما شأنُكَ يا أبا بكرٍ"؟ قلت: يا رسولَ الله بأبي أنت وأمَّي، وأيُّنا لم يَعْمَلْ سوءًا، وإنا لَمَجْزِيُّون بما
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم (٢٥٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١١٢٢). وهو في "مسند أحمد" (٣٧٨٦). وقوله: حتى النكبة ينكبها: هي مثل العثرة يعثرها برجله، وربما جرحت إصبعه، وأصل النكب: الكب والقلب.