هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ.
ومِقْسَمٌ يقالُ: مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ، ويقالُ: مولى عبد الله بنِ عبَّاسٍ، ومقسم يكنى أبا القاسمِ.
٣٢٨٢ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بن سَعْدٍ، عن أبيهِ، عن صالحِ بنِ كَيْسانَ، عن ابنِ شهابٍ، قال:
حدَّثني سَهْلُ بنُ سَعْدٍ قال: رأيتُ مروانَ بنَ الحَكَمِ جالِسًا في المسجدِ، فأقْبَلتُ حتّى جَلَسْتُ إلى جَنبِه، فأخبَرَنا أنَّ زيدَ بن ثابِتٍ أخبَرَه أنَّ النبيَّ ﷺ أمْلَى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ … وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] قال: فجاءَه ابنُ أمَّ مكتومٍ وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لو أستَطِيعُ الجِهادَ لَجاهَدْتُ، وكان رجلًا أعمَى. فأنزلَ اللهُ على رسول ﷺ، وفَخِذُه على فَخِذِي، فَثَقُلَتْ حَتَّى هَمَّتْ تَرُضُّ فَخِذِي، ثمَّ سُرَّيَ عنه، فأنزلَ اللهُ عليهِ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٢)[النساء: ٩٥].
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٣٩٥٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١١١٧). وهو في "شرح مشكل الآثار" للطحاوي (٩٤٩٢). (٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٢٨٣٢)، ومسلم (١٨٩٨) (١٤١)، وأبو داود (٢٥٠٧) و (٣٩٧٥)، والنسائي ٦/ ٩. وهو في "مسند أحمد" (٢١٦٠١)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧١٣).