شاءَ أن يَنفَعَني، وإذا حدَّثني رجلٌ من أصحابِه استَحلفتُه، فإذا حَلَفَ لي صَدَّقْتُه، وإنَّهُ حدَّثني أبو بكرٍ وصَدَقَ أبو بكرٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "ما مِن رجلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثم يقومُ فيَتطهَّرُ، ثمَّ يُصَلَّي، ثم يَسْتَغْفِرُ اللهَ إلَّا غَفَرَ لهُ، ثمَّ قَرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ إلى آخر الآيةِ (١)[آل عمران: ١٣٥].
هذا حديثٌ قد رواهُ شُعبةُ وغيرُ واحدٍ عن عثمانَ بن المُغيرةِ فرَفَعوه، ورواهُ مِسْعَرٌ وسفيانُ عن عثمانَ بن المُغيرَةِ فلم يَرفَعاه فوقفاه، ولا نعرِفُ لأسماءَ إلَّا هذا الحديث.
٣٢٥٢ - حدَّثنا عبدُ بن حُميدٍ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادَةَ، عن حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ
عن أبي طَلْحَةَ، قال: رَفَعْتُ رأسِي يومَ أُحُدٍ، فجَعَلْتُ أنظُرُ، وما منهم يومئذٍ أحدٌ إلَّا يَميدُ تحتَ حَجَفَتِه من النُّعاسِ، فذلك قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ (٢)[آل عمران: ١٥٤].
(١) سلف عند المصنف برقم (٤٠٨)، وانظر الكلام عليه هناك. (٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٤٠٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٨٠) و (١١١٩٨) و (١١١٩٩). وهو في "مسند أحمد" (١٦٣٥٧)، و"صحيح ابن حبان" (٧١٨٠). والجحفة: الترس من الجلد ليس فيه خشب، والجمع جَحَفٌ.