عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أبغَضُ الرِّجالِ إلى اللهِ الألَدُّ الخَصِمُ"(١).
هذا حديثٌ حسنٌ.
٣٢١٨ - حدَّثنا عبدُ بنُ حمَيدٍ، حدَّثني سليمانُ بنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ سَلمَةَ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، قال: كانتِ اليهودُ إذا حاضَتِ المرأة لم يُؤاكِلُوها، ولم يُشارِبُوها، ولم يُجامِعُوها في البُيُوتِ، فَسُئِلَ النبيُّ ﷺ عن ذلكَ، فأنزَلَ الله ﵎: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] فأمَرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُؤَاكِلوهُنَّ ويُشارِبُوهنَّ وأن يكونُوا مَعَهُنَّ في البُيُوتِ، وأن يَفْعَلُوا كُلَّ شيء ما خلا النِّكاحَ. فقالتِ اليهودُ: ما يُرِيدُ أن يَدَعَ شيئًا من أمْرِنا إلا خالَفَنا فيهِ، قال: فجاءَ عَبّادُ بنُ بِشْرٍ وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأخْبَراهُ بذلكَ، وقالا: يا رسولَ اللهِ أفلا نَنكِحُهُنَّ في المَحِيضِ؟ فَتمَعَّرَ وجْهُ رسولِ اللهِ ﷺ حتَّى ظَننَّا أنَّه قد غَضِبَ عليهمُا، فقاما فاستَقبَلَتْهُما هَدِيَّةٌ من لَبَنٍ، فأرسَلَ رسولُ اللهِ ﷺ
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٢٤٥٧)، و (٤٥٢٣) و (٧١٨٨)، ومسلم (٢٦٦٨)، والنسائي ٨/ ٢٤٧. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٢٧٧)، و"صحيح ابن حبان" (٥٦٩٧). وصرح ابن جريج بالتحديث في الرواية الثالثة عند البخاري وابن حبان. "الألد" أي: الشديد الخصومة. قاله السندي في حاشيته على "المسند".