عن البَرَاءِ، قال: كانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ إذا كان الرَّجلُ صائمًا فحَضَرَ الإفطارُ، فنامَ قبلَ أن يُفْطِرَ، لم يأكُلْ لَيلَتَه ولا يَومَه حتَّى يُمْسِيَ، وإنَّ قَيسَ بنَ صِرْمَةَ الأنصَاريَّ كان صائمًا، فلَمَّا حضَرَه الإفطارُ أتَى امرَأتَه، فقالَ: هل عِندَكِ طعامٌ؟ فقالت: لا، ولكن أنْطَلِقُ فأطلبُ لكَ؟ وكان يَومَه يَعمَلُ، فغَلَبَتْه عَينُه وجاءَتْهُ امرَأَتُه، فلمَّا رَأَتْه قالت: خَيْبةً لكَ. فلمَّا انتَصَفَ النّهارُ غُشِيَ عليهِ، فذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فنزَلَت هذهِ الآيةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] ففَرِحُوا بها فرَحًا شديدًا ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (١)[البقرة: ١٨٧].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٠٧ - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوِيَةَ، عن الأعمَشِ، عن ذَرٍّ (٢)، عن يُسَيْعٍ الكِنْدِيِّ
عن النُّعمانِ بن بَشِيرٍ، عن النبيِّ ﷺ في قولِه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] أو قال: "الدُّعاءُ هو
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (١٩١٥)، وأبو داود (٢٣١٤)، والنسائي ٤/ ١٤٧، وهو في "مسند أحمد" (١٨٦١١)، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٦٠) و (٣٤٦١). (٢) في (أ) و (س): "زر" بالزاي، وضبب عليها في (س)، والمثبت من (د) و (ظ) و (ل) ونسخة في (س)، وهو الصواب، وهو ذرّ بن عبد الله المُرهبي.