هؤُلاءِ؟ وهَلْ تَدْرِي مَنْ هُمْ"؟ قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: "هم الملائِكةُ، فَتدْرِي ما المَثلُ الَّذِي ضَربُوا"؟ قلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلمُ، قال: "المَثلُ الّذِي ضَرَبُوا: الرَّحمنُ بَنى الجنَّةَ، ودَعا إليها عِبادَهُ، فمن أجَابَهُ دَخلَ الجنَّةَ، ومن لم يُجبْهُ عَاقبهُ أو عَذّبهُ" (١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح من هذا الوجه.
وأبو تَميمةَ اسمُه: طَريفُ بن مُجالدٍ، وأبو عثمانَ النَّهْدِيُّ اسمُه: عبد الرحمنِ بن مُلٍّ.
وروى سليمان التّيمي هذا الحديث (٢)، وسليمانُ التَّيميُّ: هو ابن طَرْخانَ، وإنَّما كانَ يَنْزلُ بَنِي تَيْمٍ فَنُسبَ إليهم.
(١) إسناده ضعيف، جعفر بن ميمون ضعفه أحمد وابن معين والنسائي والعقيلي، وقال ابن معين في موضع آخر: صالح الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء. وهو بنحوه في "مسند أحمد" (٣٧٨٨). وأورده ابن كثير في "تفسيره" (تفسير سورة الأحقاف) من طريق الإِمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: وفيه غرابة شديدة. وقوله: لا أرى عورة ولا أرى قشرًا. هو بكسر القاف وسكون الشين: غشاء الشيء خِلقة أو عرضًا، وكُلُّ ملبوس، قال ابن الأثير: لا أرى منهم عورةً منكشفةً، ولا أرى عليهم ثيابًا. (٢) قوله: "وروى سليمان التيمي هذا الحديث" أثبتناه من (س)، ولم يرد في سائر الأصول.