فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال عبد الرحمن بن عوف ﵁: «لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي الطَّلَاقَ إِلَّا طَلَّقْتُهَا، وَكَانَتْ تُمَاضِرُ بِنْتُ الْأَصْبَغِ ﵂ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ فِي خُلُقِهَا بَعْضُ مَا فِيهِ، فَسَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهَا: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي» فَآذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، … » (١).

وجه الاستدلال: في هذه الروايات بت طلاقها وقد يكون بالثلاث (٢).

الرد: بت طلاقها بآخر طلقة فأصبحت مبتوتة لا رجعة له عليها.

٤ - ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يقول: بلغني أنَّ امرأة عبد الرحمن بن عوف ﵁ سألته أن يطلقها، فقال: «إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا» (٣).

الرد: هذا الأثر ضعيف وفيه الشك هل طلقها البتة أو الطلقة الثالثة.


(١) رواه سعيد بن منصور (١٩٥٨) (٢/ ٦٦) نا هشيم وقال (١٩٥٩) نا أبو عوانة عن عمر بن
أبي سلمة، عن أبيه، قال: قال عبد الرحمن بن عوف ﵁: فذكره، إسناده حسن.
عمر بن أبي سلمة توسط فيه الحافظ فقال: صدوق يخطئ، وتقدمت الإشارة لرواية أبي سلمة.
(٢) انظر: «الأوسط» (٩/ ١٤٣).
(٣) رواه مالك (٢/ ٥٧٢) أنَّه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن، يقول: بلغني فذكره إسناده ضعيف.

<<  <   >  >>