وكذا قرأ يعقوب بإلحاق الهاء أيضا في الوقف على النّون المفتوحة في نحو ﴿الْعالَمِينَ﴾ و ﴿تَتَّقُونَ﴾ و ﴿يُنْفِقُونَ﴾ و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ فيما رواه بعضهم عنه، وهي لغة فاشية مطّردة عند العرب، وصوّب تقييده بما لم يلتبس بهاء الكناية نحو ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١)، و ﴿وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (٢) وعن ابن مقسم أنّ هاء السّكت لا تثبت في الأفعال والجمهور على عدم إثبات الهاء عن يعقوب في هذا الفصل، وعليه العمل انتهى (٣).
واختلف عن رويس/في أربع كلمات وهي ﴿يا وَيْلَتى﴾ و ﴿يا حَسْرَتى﴾ و ﴿يا أَسَفى﴾ و ﴿ثُمَّ﴾ الظرف وهو المفتوح الثّاء، ووقف الباقون بغير هاء فيها كلّها اتّباعا للرّسم (٤).
وأجمعوا على الوقف بهاء السّكت في سبع كلمات اتّباعا للرّسم، واختلفوا في إثباتها وصلا وهي:
﴿يَتَسَنَّهْ﴾ ب «البقرة»(٥) فحذفها في الوصل حمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب ووافقهم الأعمش واليزيدي وابن محيصن (٦).
و ﴿اِقْتَدِهْ﴾ ب «الأنعام»(٧) كذلك إلاّ أنّ ابن محيصن من (المفردة) حذفها، ومن (المبهج) أثبتها وكسر الهاء وصلا ابن عامر؛ وقصرها هشام ومدّها ابن ذكوان بخلف عنه.