كنقل همزة ﴿القرآن﴾ (١) لرائه لهما فيها، كوقف حمزة وسكته على الرّاء مطلقا، كما روي عن ابن ذكوان وحفص وكذا خلف في رواية إدريس عنه، وموافقة الأعمش لحمزة في الوقف بخلف.
واختلف في ﴿فتنوا﴾ (٣) فابن عامر بفتح الفاء والتّاء مبنيّا للفاعل، أي: من بعد ما أكرهوا المؤمنين كعكرمة بن أبي جهل وعمه الحارث وسهيل بن عمرو ثمّ أسلموا، أو افتتنوا أو فتنوا أنفسهم بلفظ الكفر، وقرأ الباقون بضمّ الفاء وكسر التّاء مبنيّا للمفعول، أي: من بعد ما فتنهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان كعمار بن ياسر وصهيب وبلال.
وعن الحسن «الخوف»(٤) بنصب الفاء عطفا على ﴿لباس،﴾ وقال أبو البقاء (٥): على موضع ﴿الجوع﴾ لأنّه مفعول في المعنى للمصدر، التقدير، أي:
ألبسهم الجوع والخوف"، واستبعده في (الدر) لأنّ اللباس اسم ما يلبس، وهو استعارة بليغة، والجمهور على الجرّ نسقا على ﴿الجوع﴾.