وقرأ ﴿سِحْرٌ﴾ (١) على وزن «فاعل» حمزة والكسائي، وكذا خلف على أنّ المراد به النّبي ﷺ، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون «﴿سِحْرٌ﴾» بكسر السّين من غير ألف إشارة إلى البعث المدلول عليه بما تقدّم، أو إشارة إلى القرآن لأنّه ناطق بالبعث، ويجوز أن يراد [به على هذا](٢) أيضا النّبي ﷺ، ويكون جعلوه سحرا مبالغة، أو على حذف مضاف، أي: إلاّ ذو سحر، ويجوز أن يراد ب «ساحر» نفس القرآن مجازا كقولهم: "شعر شاعر"، وسبق ذكر ذلك في «المائدة»(٣).
وعن الحسن والمطّوّعي «يوف إليهم»(٤) بياء الغيبة والضمير لله - تعالى -، والجمهور بنون العظمة والفاء على القراءتين بالتّشديد.