واتّفق على سين ﴿وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ﴾ (١) ب «البقرة»، و ﴿يَبْسُطُ﴾ بغيرها من هذه الطّرق لموافقة الرسم إلاّ ما رواه ابن شنبوذ عن قنبل من جميع الطّرق عنه بالصاد، وعن أبي ربيعة عن البزّي، وانفرد صاحب (العنوان) عن أبي بكر بالصاد فيها بخلاف، وانفرد الأهوازي عن روح بالصاد أيضا فيها، ولا إشمام لأحد في ذلك، وكذا قال الشّاطبي:
وبالسين باقيهم … ...
فإنّه لو سكت عن قراءتهم بعد ذكره قرأة الصّاد ربّما توهّم أنّ لهم الإشمام، والله أعلم.
واختلف في ﴿عَسَيْتُمْ﴾ (٢) هنا و «القتال» فنافع بكسر السّين وهي لغة مع «تاء» الفاعل مطلقا، ومع «نا»، ومع نون الإناث نحو «عسينا» و «عسين»، وهي لغة الحجاز، لكن قال الجعبري:"ما نقل من كون الكسر حجازي يأباه قول الفرّاء:" لست استحبها لأنّها شاذة "، أي قليلة بالنسبة إلى الفتح، وإن ثبتت فعند أقلّهم، جمعا بين القولين"، وقرأ الباقون بالفتح فيهما.
وأمال ﴿أَنّى يَكُونُ لَهُ﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأمالها قالون من (العنوان)، وورش من طريق الأزرق صغرى، والفتح له أيضا كقراءة الباقين إلاّ أبو عمرو من رواية الدّوري فله التّقليل من غير (العنوان).