فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان، ولم يكن وجه السّين فيهما عن الأخفش إلاّ فيما ذكر، ولم يقع ذلك للدّاني تلاوة، والعجب/كيف عوّل عليه الشّاطبي ولم يكن من طرقه ولا من طرق (التّيسير)، وعدل عن طريق النّقّاش التي لم يذكر في (التّيسير) غيرها، وهذا الموضع ممّا خرج فيه عن (التّيسير) وطرقه فليعلم ولينبه عليه (١).
وأمّا حفص فالولي عن الفيل وذرعان كلاهما عن عمرو وعن حفص بالصاد فيهما والحضيني عن عمرو عنه بالسين فيهما، وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة.
وأمّا خلاّد فابن الهيثم من طريق ابن ثابت عنه بالصاد فيهما، بذلك قرأ الدّاني على أبي الفتح وفاقا لأكثر المشارقة، وروى ابن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاّد بالسين فيهما، وبها قرأ الدّاني على أبي الحسن، وهو الذي في (العنوان) و (الهداية) و (الكافي) و (التّلخيص) وفاقا لسائر كتب المغاربة انتهى ملخصا من (النّشر)(٢).
وعن ابن محيصن الخلف فيهما أيضا ففي (المبهج)(٣) الصّاد وفي «البقرة»، السّين في «الأعراف»، وفي (المفردة) الصّاد عنه فيهما (٤).