وأمّا حاء ﴿رُحْماً﴾ وهو في «الكهف»(١) فأسكنها كلّ القرّاء إلاّ ابن عامر.
وكذا أبو جعفر ويعقوب، والسكون والضم بمعنى: الرحمة، قال رؤبة (٢):
يا منزل الرّحم على إدريسا … ومنزل اللّعن على إبليسا
وقيل: الرّحم بمعنى الرّحم وهو اللائق بموضع «الكهف» لأجل اقترانه بالولادة، ويؤيّده قراءة ابن عباس «رحما» بفتح الرّاء وكسر الحاء.
وأمّا غين ﴿شُغُلٍ﴾ وهو في «يس»(٣) فأسكنها نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وضمّها الباقون، وهما لغتان للحجازيين فيما قاله الفرّاء ومجاهد.
وأمّا كاف ﴿نُكُرٍ﴾ وهو في «القمر»(٤) فأسكنها ابن كثير، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بضمّ الكاف صفة على «فعل»، قال أبو حيّان:"وهو قليل في الصّفات، ومنه «رجل شلل»، أي خفيف في الحاجة، و «ناقة أجد»، و «مشية سجح» و «روضة أنف» "، وأمّا السّكون فيحتمل أن يكون أصلا، وإن يكون مخففا من القراءة الأخرى.
وأمّا راء ﴿عُرُباً﴾ وهو في «الواقعة»(٥) فأسكنها أبو بكر وحمزة، وكذا خلف، وضمّها الباقون، وهي لغة تميم، والضّم جمع:«عروب» ك: «رسول» و «رسل»، فهو الأصل، والمسكّن مخفف.