وتدغم التّاء: في الجيم في سبعة عشر حرفا، نحو: ﴿الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾، ﴿مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ﴾ (٢) للتجانس في الشّدّة.
وفي الذّال في تسعة أحرف نحو: ﴿الْآخِرَةِ ذلِكَ﴾، ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو﴾، ﴿فَالتّالِياتِ ذِكْراً﴾ (٣) للتّقارب في المخرج، واختلف في: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى﴾، ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبى﴾ (٤) كلاهما من أجل أنّهما من المجزوم (٥)، أو ممّا حكمه حكمه، فبالإظهار أخذ ابن مجاهد/وكثير من البغداديين للنّقص وقلّة الحروف، وبالإدغام أخذ الدّاجوني وابن شنبوذ وأتباعهما للتّقارب مع ثقل الكسرة، وبالوجهين قرأ الدّاني وبهما أخذ الشّاطبي (٦).
وتدغم في الزّاي: في ثلاثة أحرف: ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنّا لَهُمْ﴾، ﴿فَالزّاجِراتِ زَجْراً﴾، ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً﴾ (٧).
وفي السّين: في أربعة عشر حرفا نحو: ﴿الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾، ﴿السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ (٨).
وفي الشين: في ثلاثة مواضع: ﴿السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾، ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ موضعان، واختلف في ﴿جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا﴾ في سورة مريم (٩).
(١) التيسير: ١٣٨، قال الداني:" وقرأته بالوجهين ". (٢) المائدة: ٩٣، الشعراء: ٨٥، على الترتيب. (٣) هود: ١٠٣، غافر: ١٥، الصافات: ٣، على الترتيب. (٤) الإسراء: ٢٦، الروم: ٣٨، على الترتيب. (٥) وهو يريد أن يقول: إنهما أمر، والأمر حكمه أن يبنى على ما يجزم به مضارعه. (٦) التيسير: ١٣٨. (٧) النمل: ٤، الصافات: ٢، الزمر: ٧٣. (٨) (النساء: ٥٧، ١٢٢)، (الأعراف: ١٢٠، الشعراء: ٤٦)، على الترتيب. (٩) الحج: ١، النور: ٤، ١٣، مريم: ٢٧، على الترتيب.