ك «حذر» و «فرح»"، وضعّف هذه القراءة مكّي، وقوّاها البيضاوي كالزمخشري، و [أما](١) عبارة مكّي فقال:" ومن قرأ ﴿لابِثِينَ﴾ شبّهه بما هو من خلقه الإنسان نحو: «حذر» و «برق»، وهو بعيد؛ لأنّ اللّبث ليس ممّا يكون بخلقه في الإنسان، وباب «فعل» إنّما هو لما يكون خلقة في الإنسان وليس اللبث بخلقة "انتهى، قال في (الدر):
"ما قاله الزّمخشري أصوب، وأمّا قول مكّي:"اللبث ليس خلقه" فمسلّم لكنّه بولغ في ذلك فجعل بمنزلة الأشياء الخلقية "، ووافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالألف بوزن «فاعلين» على جعله اسم فاعل من «لبث»: أقام، و «فاعل» تدل على من وجد منه الفعل ك «حاذر»،" والأحقاب: الدهور المتتابعة وليس فيه ما يدل على خروجهم /منها إذ لو صحّ أنّ الحقب ثمانون سنة أو سبعون ألف سنة فليس فيه ما يقتضي تناهي تلك الأحقاب لجواز أن يكون المراد أحقابا مترادفة كلّما مضى حقب تبعه آخر، وإن كان فمن قبيل المفهوم فلا يعارض المنطوق الدّال على خلود الكفار "، قاله البيضاوي (٢).