(الشّاطبيّة) كأصلها الوجهان على السواء، وافقه الأعمش.
وأمال رءوس آي هذه السّورة محضة وهي أربعة: ﴿لَظى﴾ و ﴿لِلشَّوى﴾ و ﴿وَتَوَلّى﴾ و ﴿فَأَوْعى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبين بين ورش من طريق الأزرق/، وأبو عمرو، وفتحها الباقون.
واختلف في ﴿نَزّاعَةً﴾ (٢) فحفص بالنّصب على الحال من الضّمير المستكن في ﴿لَظى﴾ لأنّها وإن كانت علما فهي جارية مجرى المشتقات ك «الحارث» و «العباس»، وذلك لأنّها بمعنى التّلظي، وإذا عمل العلم الصريح والكنية في الظروف، فلأن يعمل العلم الجاري مجرى المشتقات في الأحوال أحرى وأولى، قال في (البحر):" ويتعين أن يكون ﴿لَظى﴾ خبرا ل (أن) والضمير في ﴿إِنَّها﴾ عائد على النّار الدّال عليها عذاب "، وقال البيضاوي كالزمخشري:" النّصب على الاختصاص "، قال في (الدر):
"أي: أعني ﴿نَزّاعَةً﴾ واخصصها "، وقرأ الباقون بالرّفع، قال في (الدر):" على أن يكون ﴿لَظى﴾ خبر إن، أي: النّار، و ﴿نَزّاعَةً﴾ خبر ثان أو خبر مبتدأ مضمر، أي: هي نزاعة، أو تكون ﴿لَظى﴾ بدل من الضّمير المنصوب و ﴿نَزّاعَةً﴾ خبر (أن) "، وإنّما أنث النعت فقيل: ﴿نَزّاعَةً﴾ لأنّ اللهب بمعنى النّهار قاله الزّمخشري، قال السمين:
"وفيه نظر لأنّ ﴿لَظى﴾ ممنوعة من الصرف اتفاقا".
وقرأ ﴿لِأَماناتِهِمْ﴾ (٣) بالتّوحيد ابن كثير، ووافقه ابن محيصن، وسبق ب «المؤمنين».
واختلف في ﴿بِشَهاداتِهِمْ﴾ (٤) فحفص، وكذا يعقوب بألف بعد الدّال على الجمع
(١) المعارج: ١٥، ١٦، ١٧، ١٨ النشر ٢/ ٣٩٠. (٢) المعارج: ١٦، النشر ٢/ ٣٩٠، المبهج ٢/ ٨٥٩، مصطلح الإشارات: ٥٣٤، إيضاح الرموز: ٧٠٨، الدر المصون ١٠/ ٤٥٥، البحر المحيط ١٠/ ٢٧٤، تفسير البيضاوي ٥/ ٣٨٩، الكشاف ٤/ ٦١٠. (٣) المعارج: ٣٢، النشر ٢/ ٣٩٠، المبهج ٢/ ٨٥٩، مفردة ابن محيصن: ٣٦٧، مصطلح الإشارات: ٥٣٤، إيضاح الرموز: ٧٠٨، سورة المؤمنين: ٨، ٦/ ٢٥٠. (٤) المعارج: ٣٣.