أو يكون التضعيف للنقل، فجاز أن تكون ﴿الْأَرْضُ وَالْجِبالُ﴾ المفعول الأوّل أقيم مقام الفاعل، والثّاني محذوف، أي: ريحا تفتّتها، أو ملائكة، أو قدرة، وجاز أن يكون الثّاني أقيم مقام الفاعل والأوّل محذوف وهو واحد من الثّلاثة المقدرة، والجمهور على تخفيف الميم، أي: وحملتها الريح، أو الملائكة، أو القدرة.
واختلف في ﴿لا تَخْفى﴾ (١) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بالياء من تحت على التذكير لأنّ التّأنيث مجازي، وللفصل أيضا، وأمالوا الألف، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتاء من فوق للتأنيث اللفظي من غير إمالة على الأصل إلاّ أنّ ورشا من طريق الأزرق قرأ بالفتح بين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان).
ويوقف لحمزة على ﴿هاؤُمُ﴾ (٢) بالتّسهيل بين الهمزة والواو على القياس وجها واحدا لأنّه ليس من قبيل ما توسط بدخول زائد عليه لأنّ ﴿هاؤُمُ﴾ اسم فعل بمعنى:
خذوا، و «ها» فيه جزء كلمة ليست للتنبيه، وبالواو الخالصة على الرّسم، وقال مكّي:
"أصلها «هاؤمو» كما تقول:" أنتمو "فكتب على لفظ الوصل، ولا يحسن الوقف عليه لأنّك إن وقفت على الأصل بالواو خالفت الرّسم، وإن وقفت بغير واو خالفت الأصل"، وتعقب: بأنّ الواو فيه ليست ضميرا وإنّما هي صلة ميم الجمع، وأصل ميم الجمع الضّم والصلة، وقد تحذف وتسكن تخفيفا، ورسم جميع ذلك بغير واو، وكذلك الوقف عليه بلا خلاف، فلا فرق بين ﴿هاؤُمُ اِقْرَؤُا﴾ و ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ في الرّسم والوقف، ولا منع من الوقف ولا وجه لإثبات الواو، انتهى.
وقرأ ﴿مالِيَهْ﴾ ﴿سُلْطانِيَهْ﴾ (٣) بحذف الهاء منهما حمزة، وكذا يعقوب وصلا لأنّها