واختلف في ﴿وَنُحاسٌ﴾ (١) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا روح بخفض السّين عطفا على ﴿نارٍ﴾، وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي، وعن الحسن «ونحس» بفتح النّون وسكون الحاء من غير ألف كقوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾، وقرأ الباقون كقراءة ابن كثير السّابقة لكن برفع السّين عطفا على شواظ، والنحاس: الدخان.
وعن الشّنبوذي «﴿يَطُوفُونَ﴾»(٢) بفتح الطّاء والواو المشددتين والأصل:
«يتطوفون» فأدغم، والجمهور بضمّ الطّاء مخففة وسكون الواو في «طاف».
وأمال ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ (٣) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون في (العنوان).
واختلف في ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ (٤) في الموضعين فالكسائي بضمّ الأوّل فقط فيما رواه كثير من الأئمة عنه من روايته وفاقا لما في (الغاية) لأبي العلاء و (المستنير) و (جامع) ابن فارس و (العنوان)(٥)، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح له بكماله كما نصّ عليه في (جامع البيان)(٦)، وخصّه آخرون بالدوري، وروى آخرون كسر الأوّل وضم الثّاني عن أبي الحارث، ورواه ابن مجاهد عنه من طريق محمد بن يحيى في (الكامل) و (التّذكرة) و (التّبصرة)، وقال في (التّيسير): "هذه قراءتي"(٧)، قال في (النّشر): "يعني على أبي الحسن"، قال: "وهذا من المواضع التي خرج فيها على عمّا أسنده في