وللعجلى تحقيقها، وأمّا الهمزة الثّانية فأبدلها واوا ساكنة لسكونها بعد ضمة أو مضمومة ثمّ تسكن للوقف على وجه اتباع الرّسم فيتحدان في اللفظ ويختلفان في التقدير، وله أيضا التّسهيل كالواو وكذلك وقف هشام إلاّ أنّه حقق الأولى اتفاقا.
وأمال ﴿وَلَهُ الْجَوارِ﴾ (١) الدّوري عن الكسائي، ووقف عليها بالياء يعقوب كما في باب «الوقف على المرسوم»(٢).
وعن الحسن رفع «راءه»(٣) ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو ومن طريق عبد الوارث، والجمهور على كسرها لأنّه منقوص على «مفاعل»، والياء محذوفة لفظا لالتقاء السّاكنين، وقراءة الرّفع لتناسب المحذوفة، و ﴿الْجَوارِ﴾ السفن جمع جارية.
واختلف في ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ (٤) فحمزة، وأبو بكر بخلاف عنه بكسر السّين بمعنى أنّها تنشئ الموج بجريها، أو تنشئ السير إقبالا وإدبارا، أو التى رفعت شرعها، والشّراع: القلع، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالكسر وهو اسم مفعول، أي: أنشأ الله أو النّاس، أي: رفعوا شراعها، وبه قرأ أبو بكر في الوجه الثّاني عنه، وبالأول قطع له جمهور العراقيين، وبالوجهين جميعا جمهور المغاربة والمصريين، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها و (العنوان)، وبهما قرأ الدّاني على أبي الحسن.
وعن ابن محيصن ﴿فانٍ﴾ (٥) بالياء بعد النّون في الوقف.