﴿لا﴾ التنزيهية، ووافقه الحسن، وعن ابن محيصن الرّفع من غير تنوين على حذف مضاف، وقرأ الباقون بالرّفع والتّنوين على الابتداء.
واختلف في «تشتهي الأنفس»(١) فنافع وابن عامر وحفص، وكذا يعقوب (٢) بهاءين فأثبتوا الضّمير العائد على «ما» الموصولة على الأصل كقوله: ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ﴾، وقرأ الباقون بهاء واحده فحذفوا العائد كقوله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ (٣).
وأدغم ثاء ﴿أُورِثْتُمُوها﴾ (٤) في تائها أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصورى، وهشام وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بالإظهار، وشبهت الجنّة في بقائها على أهلها بالميراث الباقي على الورثة، ولا تنافي بين باء قوله في هذه الآية ونحوها ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وبين باء قوله ﵊:"لن يدخل أحد منكم الجنّة بعمله"(٥) لأنّ باء الآية سببية، وباء الحديث النافية لدخول باء المعاوضة، وقد ذكرت في (المنح المحمدية) مزيد لذلك، والله الموفق.