واختلف في «جاءانا»(١) فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر، وكذا أبو جعفر بألف بعد الهمزة على التثنية، وهما العاشي وقرينه أعاد على لفظ «من» ولفظ الشيطان القرين وإن كان من حيث المعنى صالحا للجمع، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بغير ألف أسندوا الفعل إلى ضمير مفرد يعود على لفظ «من» هو العاشي، وحينئذ يكون هذا ممّا حمل فيه على اللفظ، ثمّ على المعنى، ثمّ على اللفظ، فإنّه حمل أولا على لفظها في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ﴾ ﴿فَهُوَ لَهُ﴾، ثمّ جمع على معناها في قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ و ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ﴾ (٢) ثمّ رجع إلى لفظها في قوله: ﴿جاءَنا﴾.
وقرأ ﴿أَفَأَنْتَ﴾ (٣) بتسهيل الهمزة الثّانية ورش من طريق الأصبهاني.
وقرأ ﴿نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ و ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ (٤) بتخفيف النّون فيهما رويس، وسبقا في «الهمز المفرد»(٥) وآخر «آل عمران»(٦).
وقرأ ﴿وَسْئَلْ﴾ (٧) بالنقل ابن كثير والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن.
وقرأ ﴿أَرْسَلْنا﴾ (٨) بسكون السّين أبو عمرو، ووافقه اليزيدي والحسن.
ووقف على ﴿يا أَيُّهَا﴾ (٩) بالهاء من غير ألف نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة، وكذا خلف، وأبو جعفر، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ بضمّ الهاء