وأمال ﴿وَتَرَى الظّالِمِينَ﴾ (١) وصلا السّوسي بخلف عنه، وفتحه الباقون، وبه قرأ السّوسي في الثّاني، وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وفتحه الباقون.
وقرأ ﴿يُبَشِّرُ﴾ (٢) بفتح الياء وسكون الموحدة وضم الشّين مخففة في «بشر» الثلاثي ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي، وافقهم بن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بالتّشديد للتكثير لا للتعدية لأنّ المتعدي إلى واحد وهو مخفف لا يعدّى بالتضعيف إليه فالتضعيف فيه للتكثير لا للتعدية، وسبق ب «آل عمران»(٣).
ووقف على ﴿وَيَمْحُ اللهُ﴾ (٤) بالواو قنبل، وكذا يعقوب لكن بخلف عن الأوّل وهو ممّا سقطت عنه الواو لفظا لالتقاء السّاكنين في الدرج، وخطّا حملا للخط على اللفظ كما كتبوا ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ (٥)، والباقون بغير واو إتباعا للرسم، قال بعضهم:
وينبغي أن لا يجوز الوقف على هذا ونحوه لأنّه إن وقف بالأصل وهو الواو خالف خط المصحف، وإن وقف بغيرها موافقه للرسم خالف الأصل.
واختلف في «ما يفعلون»(٦) فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف ورويس بخلف عنه بالتاء من فوق على الخطاب إقبالا على النّاس كلهم، وافقهم الحسن