وقرأ «الريح»(١) بالجمع أبو جعفر كما في «البقرة»(٢)، وهو أعم لعظم ملك سليمان، وإن كان المفرد بمعنى الجمع لكونه اسم جنس.
وقرأ «بالسوق»(٣) بهمزة ساكنة بدل الواو قنبل، وروى له أيضا زيادة واو ساكنة بعد الهمزة المضمومة، وفي سورة «النمل» تحقيق البحث فيها، والباقي ﴿بِالسُّوقِ﴾ زائدة كهي في قوله ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٤)، وحكى سيبويه " «مسحت برأسه» و «راسه» بمعنى واحد"(٥).
واختلف في ﴿بِنُصْبٍ﴾ (٧) فأبو جعفر بضمّ النّون والصاد ورويت عن أبي عمارة عن حفص والجعفي عن أبي بكر، وقرأ يعقوب بفتحهما، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بضمّ النّون وإسكان الصّاد وكلها بمعنى واحد: وهو التعب والمشقة.
واختلف في ﴿وَاُذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ﴾ (٨) فابن كثير بغير ألف على التوحيد والمراد الجنس، أو على إرادة الخليل عليه والسلام و ﴿إِبْراهِيمَ﴾ بدل منه أو عطف بيان، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالجمع على إرادة الثّلاثة والكل بدل منه أو عطف بيان له كالجمهور في ﴿وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ﴾.