هذه السّورة ﴿إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (١) المتفق على بنائة للفاعل كموضع «الحشر».
واختلف في ﴿لِلْعالِمِينَ﴾ (٢) فحفص بكسر اللاّم الثّانية جمع عالم ضد الجاهل لأنّ المنتفع بالآيات إنّما هم أهل العلم، ويؤيده قوله ﴿وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ﴾ (٣)، وقرأ الباقون بفتحها جمع: عالم، وهو كلّ موجود سوى الله فهي لا تكاد تخفى على أحد.
ووقف على ﴿فِطْرَتَ﴾ (٤) بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب، وافقهم الحسن واليزيدي وابن محيصن.
وقرأ «يقنطون»(٦) بكسر النّون أبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم الحسن واليزيدي والأعمش، وسبق ب «الحجر».
وقرأ «آتيتم»(٧) الأوّل بقصر الهمزة ابن كثير وحده، أي: وما جئتم، وقرأ الباقون بالمد بمعنى الإعطاء، وسبق ب «البقرة» وخرج بقيد الأوّل ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ﴾ الثّاني المتفق على مدّه لأنّه من باب الإعطاء كقوله ﴿وَآتَى الزَّكاةَ﴾.