بالتحقيق والقصر، وافقهم الأعمش والحسن، وقرأ هشام بالتحقيق أيضا، واختلف عنه في المدّ والقصر.
واختلف في ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما﴾ (١) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بياء مفتوحة وراء مفتوحة ممالة، مضارع «رأى» مسندا إلى غائب و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ مرفوع فاعله ﴿وَهامانَ وَجُنُودَهُما﴾ معطوفان عليه، وافقهم الأعمش والحسن ولكنّ الحسن لم يملها، وقرأ الباقون بالنّون مضمومة وكسر الرّاء وفتح الياء معطوفا على المنصوب قبله مضارع «أرى» معدّى بالهمزة مسندا إلى المتكلم المعظم نفسه وضمت على قياس الرباعي، و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ نصب مفعوله، و ﴿وَهامانَ وَجُنُودَهُما﴾ عطف عليه، قاله الجعبري.
واختلف في «حَزَناً»(٢) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بضمّ الحاء وإسكان الزّاي، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح الحاء والزّاي، وهي لغة قريش، والقراءتان لغتان بمعنى واحد ك «العدم» و «العدم»، ولا خلاف في موضع «براءة» ﴿مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ (٣) أنّه بالفتح، وفي موضع «يوسف» ﴿عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ (٤) أنّه بالضّم.
ووقف على ﴿اِمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ و ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ (٥) بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن كما في باب «الوقف على المرسوم».