وعن الحسن «الأعجميين»(١) بيائين الأولى مكسورة مشددة والثّانية ساكنة جمع: أعجمى والجمهور بياء واحدة ساكنة جمع: أعجمي بالتخفيف، قال في (التحرير): "ولولا هذا التقدير لم يجز أن يجمع جمع سلامة"، قال في (الدر)(٢):
"وكان [سبب منع](٣) جمعه أنّه من باب «أفعل»«فعلاء» ك «أحمر»«حمراء»، والبصريون لا يجيزون جمعه جمع سلامة إلاّ ضرورة كقوله (٤):
حلائل أسودين وأحمرينا
فلذلك قدروه منسوبا مخفف الياء، وقال الفرّاء (٥): الأعجمين جمع أعجم أو أعجمي على حذف ياء النسب كما قالوا: الأشعرين وواحدهم أشعري".
وعن الحسن أيضا «فتأتيهم بغته»(٦) بالتّأنيث أنث ضمير العذاب لأنّه في معنى العقوبة، وقال الزّمخشري: أنث على أن الفاعل ضمير الساعة.
(١) الشعراء: ١٩٨، مفردة الحسن: ٤١٤، مصطلح الإشارات: ٣٩٧، إيضاح الرموز: ٥٦٨، الدر المصون ٨/ ٥٥٦. (٢) الدر المصون ٨/ ٥٥٦. (٣) ما بين المعقوفين في الأصل: [سبب جمعه]. (٤) البيت من الوافر وأوله: فما وجدت بنات بني نزار … وهو للكميت بن يزيد كما في ديوانه ٢/ ١١٦، والمقرب ٢/ ٥٠، وقيل: للحكيم الأعور بن عياش الكلبي وقالوا: من شعراء الشام هجا فيها مضر، ورمى امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس، لما فر منه بثياب امرأته، ورد عليه الكميت بأبيات مشهورة، كما في خزانة الأدب ١/ ١٧٨، وشرح المفصل ٥/ ٦٠، وهمع الهوامع ١/ ٤٥، والشاهد في البيت: جواز جمع أحمر وأسود بالواو والنون وهو جمع تصحيح شاذ، انظر: شرح الشواهد الشعرية ٣/ ٢٠٥، المعجم المفصل ٨/ ٧٤. (٥) معاني القرآن ٢/ ٢٨٣. (٦) الشعراء: ١٩٨، مفردة الحسن: ٤١٤، مصطلح الإشارات: ٣٩٧، إيضاح الرموز: ٥٦٨، الدر المصون ٨/ ٥٥٦، الكشاف ٣/ ١٢٨.