واختلف في ﴿مُعاجِزِينَ﴾ (١) هنا وفي موضعي «سبأ» فابن كثير وأبو عمرو بالقصر وتشديد الجيم في الثّلاثة، قال الجعبري:"اسم فاعل،: من عجزة معدى عجز، أي:
قاصدين التّعجيز بالإبطال مثبطين" انتهى، وزاد في (الدر): "أي: ناسبين أصحاب النّبي ﷺ إلى العجز نحو فسّقته، أي: نسبته إلى الفسق"، وافقهم اليزيدي، وعن/ ابن محيصن من (المبهج) كذلك هنا وثاني «سبأ»، وهو أحد الوجهين من (المفردة)، وعنه كذلك الأوّل من «سبأ» فقط من (المفردة) جمعا بين اللغتين واتباع الأثر، وقرأ الباقون بالمد التّخفيف في الثّلاثة اسم فاعل من: عاجزه فأعجزه وعجزه إذا سابقه فسبقه لأنّ كلا من المتسابقين يطلب إعجاز الآخر عن اللاحق به، وافقه ابن محيصن هنا وثاني سبأ من الوجه الآخر من (المفردة)، ووافقهم في أوّل «سبأ» من (المبهج) فله الخلاف في كلّ المواضع الثّلاثة.
وأمال ﴿إِذا تَمَنّى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون.
وقرأ «في أمنيته»(٣) بتخفيف الياء أبو جعفر، والباقون بتشديدها، وسبق ب «البقرة»، والأمنية القراءة، قال البيضاوي:"ألقى الشيطان فيها أن تكلّم بذلك رافعا صوته بحيث ظنّ السامعون أنّه من قراءة النّبي ﷺ".