هذا لا تكاد العرب تكلم به مقدما إلاّ في الشعر" (١)، وقيل: انتصب بمصدر مؤكدا بفعل مضمر، أي: يجزي جزاء، وقال الفرّاء: "هو منصوب على التفسير" (٢)، ويكسر التّنوين في هذه القراءة لأجل التقاء السّاكنين، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالرّفع من غير تنوين على الابتداء، والخبر الجار قبله، و ﴿الْحُسْنى﴾ مضاف إليها، والمراد بها على قراءة النّصب: الجنّة، وعلى الأخرى: الفعلة الحسنة، وقال أبو علي: "جزاء الخلال الحسنة التي أتاها وعمل بها" (٣)
وفي ﴿جَزاءً﴾ بالنظر إلى القراءتين، وإمالة ﴿الْحُسْنى﴾ وفتحها خمس قراءات:
الأولى:«جزاء الحسنى» بالرّفع من غير تنوين، و ﴿الْحُسْنى﴾ بغير إمالة لقالون وورش من طريق الأصبهاني، والوجه الثّاني من طريق الأزرق وابن كثير وابن عامر وأبي بكر، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن والحسن.
الثّانية: كذلك لكن مع التقليل في ﴿الْحُسْنى﴾ لورش/من طريق الأزرق، وهو الوجه الآخر عنه.
الثّالثة: كذلك لكن مع الإمالة الكبرى لأبي عمرو، ووافقه اليزيدي.