وقرأ «أكلها»(١) بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن.
وعن الأعمش ﴿وَفَجَّرْنا خِلالَهُما﴾ (٢) بتخفيف الجيم، والجمهور بتشديدها، قال الفرّاء:"وإنّما شدّد وهو نهر واحد لأنّ النّهر يمتد فكأنّ التفجر فيه كله"(٣)، وقال السمين:"مبالغة فيه، والتشديد في سورة «القمر» أظهر لقوله ﴿عُيُوناً﴾ "(٤).
واختلف في ﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ (٥) فعاصم وكذا أبو جعفر وروح بفتح الثّاء والميم، قال أبو حيّان:"ولا إشكال أنّه يعني به حمل الشجر"، وقرأ رويس الأوّل كذلك فقط، وافقهم ابن محيصن فيهما من (المفردة)، وقرأ أبو عمرو بضمّ الثّاء وإسكان الميم فيهما تخفيفا، أو جمع ثمرة ك «بدنه» و «بدن»، وافقه الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بضمّ الثّاء والميم جمع «ثمار»، وافقهم ابن محيصن من (المبهج)، ورويس في الثّاني، وقال ابن عباس وقتادة: بالضّم جميع المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك، وقال النابغة (٦):
مهلا فداء لك الأقوام كلّهم … وما أثمّر من مال ومن ولد
(١) الكهف: ٣٣، النشر ٢/ ٣١١، مصطلح الإشارات: ٣٣٥، إيضاح الرموز: ٥٠٢. (٢) الكهف: ٣٣، المبهج ٢/ ٦٨٠، مصطلح الإشارات: ٣٣٥، إيضاح الرموز: ٥٠٢، البحر المحيط ٧/ ١٧٤، الدر المصون ١٠/ ٥٠. (٣) معاني القرآن للفراء ٢/ ١٤٤. (٤) القمر: ١٢، الدر المصون ٧/ ٤٨٧. (٥) الكهف: ٣٤، ٤٢، النشر ٢/ ٣١١، المبهج ٢/ ٦٨٠، مفردة ابن محيصن: ٣٧١، مصطلح الإشارات: ٣٣٥، إيضاح الرموز: ٥٠٢، البحر المحيط ٧/ ١٧٥، المحرر الوجيز ٣/ ٥٤١، الدر المصون ٧/ ٤٨٧. (٦) البيت من البسيط وهو للنابغة الذبياني، وهو في ديوانه: ٣٦ من معلقته التي أولها: يا دار ميّة بالعلياء فالسّند … أقوت وطال عليها سالف الأبد وثمّر: ملك، وأجمع، انظر: الخزانة ٣/ ٨، والصحاح ٦/ ٢٤٥٣، تكملة المعاجم العربية ٢/ ١١٢، شرح القصائد العشر: ٣٢٠، مقاييس اللغة ٤/ ٣٨٥، تاج العروس ٣٩/ ٢٢١.