العفو، أو بغير المماثلة، أو بقتل جماعة بواحد، أو بغير القاتل - كعادة الجاهلية -، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيبة حملا على الإنسان أو الولي.
واختلف في ﴿بِالْقِسْطاسِ﴾ (١) هنا وفي «الشعراء» فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر القاف في الموضعين، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضمها فيهما، وهما لغتان مشهورتان فالضمّ لغة الحجاز، والكسر لغة غيرهم وهو القرسطون، وقيل: هو كلّ ميزان، وهو رومي عرّب، ولا يقدح في عربية القرآن، لأنّ العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإعراب والتعريف والتنكير ونحوهما صار عربيا، قاله البيضاوي وغيره.
ويوقف لحمزة على ﴿مَسْؤُلاً﴾ (٢) بوجه واحد وهو النقل، وأمّا التّسهيل بين بين فضعيف جدا، ووافقه الأعمش بخلف عنه.
واختلف في ﴿كانَ سَيِّئُهُ﴾ (٣) فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ الهمزة والهاء وإلحاقها واوا في اللفظ على الإضافة والتذكير والإشارة بذلك - على هذه/القراءة - إلى جميع ما تقدم، وفيه السيء والحسن، [فأضاف](٤) السيء إلى ضمير ما تقدم، ويؤيده قراءة عبد الله «كلّ ذلك كان سيئاته» بالجمع مضافا للضمير، والمعنى: كلّ ما تقدم ذكره ممّا أمرتم به ونهيتم عنه كان سيئه - وهو ما نهيتم عنه خاصة - أمرا مكروها، قال في (الدر): "وهذا أحسن ما يقدّر في هذا الموضع"(٥)، وقال الجعبري: "أي: سيّء المنهي، أو سيء المذكور، وهو فعل المنهي عنه،