وفتح ياء الإضافة من ﴿مَعِيَ أَبَداً﴾ (١) نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وفتحها من ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ (٢) حفص، وسكنها الباقون.
واختلف في ﴿وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ (٣) فيعقوب بسكون العين وكسر الذّال مخففة من: «أعذر»«يعذر»، ك:«أكرم»«يكرم»، وافقه الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بفتح العين وتشديد الذّال، وهذه القراءة تحتمل وجهين: أن يكون وزنه «فعّل» / مضعّفا، ومعنى التّضعيف فيه: التّكلف، والمعنى أنّه توهّم أنّ له عذرا، ولا عذر له، والثّاني: أن يكون وزنه «افتعل»، والأصل: اعتذر، فأدغمت التّاء في الذّال بأن قلبت تاء الافتعال ذالا، ونقلت حركتها إلى السّاكن قبلها وهو العين، ويدل على هذا قراءة سعيد بن جبير «المعتذرون» على الأصل، وهو مذهب الزجاج والفراء والأخفش (٤) وغيرهم.
وعن الحسن «كذّبوا الله»(٥) مشددا، أي: لم يصدّقوا ما جاء به الرّسول ﷺ عن ربه ولا امتثلوا أمره، والجمهور بالتخفيف، أي: كذبوا في إيمانهم.
وأمال ﴿مِنْ أَخْبارِكُمْ﴾ (٦) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالصغرى، والباقون بالفتح، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش.