حرف المضارعة وضم الميم في الثّلاثة، وافقه الحسن، وقرأ الباقون غير المطّوّعي بفتح حرف المضارعة أيضا وكسر الميم فيها، وهما لغتان في المضارع، وعن المطّوّعي ضم حرف المضارعة وفتح اللاّم وتشديد الميم في الثّلاثة.
وأسكن ذال ﴿أُذُنٌ﴾ (١) نافع كما في «البقرة».
وعن الحسن «﴿أُذُنُ خَيْرٍ﴾»(٢) بتنوين الأسمين، ورفع «﴿خَيْرٍ﴾» وصف ل «﴿أُذُنٌ﴾» أو على أنّه خبر بعد خبر، و «﴿خَيْرٍ﴾» يجوز أن تكون وصفا من غير تفضيل، أي: أذن ذو خير لكم، ويجوز أن تكون للتفضيل على بابها، أي: أكثر خير لكم، وجوّز صاحب (اللوامح) أن يكون «﴿أُذُنٌ﴾» مبتدأ و «﴿خَيْرٍ﴾» خبرها، وساغ الابتداء هنا بالنكرة لأنّها موصوفة تقديرا، أي: أذن لا يؤاخذكم خير لكم من أذن يؤاخذكم، والجمهور بغير تنوين، وخفض ﴿خَيْرٍ﴾ على الإضافة.
واختلف في ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣) فحمزة بخفض «﴿وَرَحْمَةٌ﴾» نسقا على ﴿خَيْرٍ﴾ المخفوض بإضافة ﴿أُذُنٌ﴾ إليه، والجملة على هذه القراءة معترضة بين المتعاطفين تقديره: أذن خير ورحمة، وافقه المطّوّعي عن الأعمش، والباقون بالرّفع نسقا على ﴿أُذُنٌ﴾، وقيل: عطفا على ﴿يُؤْمِنُ﴾ لأنّ ﴿يُؤْمِنُ﴾ في محل رفع صفة ل ﴿أُذُنٌ﴾ تقديره: أذن يؤمن ورحمة.
واختلف في ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ﴾ (٤) فعاصم ﴿نَعْفُ﴾ بنون العظمة مفتوحة وفاء مضمومة مبنيّا للفاعل، وهو الله - تعالى -، و ﴿عَنْ طائِفَةٍ﴾ في