واختلف في ﴿عُزَيْرٌ اِبْنُ اللهِ﴾ (١) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب بالتّنوين مكسورا في الوصل لالتقاء السّاكنين على الأصل، و ﴿عُزَيْرٌ﴾ عربي من التّعزير وهو التّعظيم فهو اسم أمكن منصرف مبتدأ، و ﴿اِبْنُ﴾ خبره فتنوينه على الأصل، وقال أبو حاتم: عبراني، وقال الزّمخشري: مكبّر ك «سليمان»(٢)، وقال أبو عبيد: مصغّر «عزر» ك «نوح»، وعلى هذا فصرفه على جعله ثلاثيا ساكن الوسط، ولا أثر لياء التّصغير ولا للعجمة فيه خلافا للجرجاني، ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي على قاعدته في نحو: ﴿مَحْظُوراً * اُنْظُرْ﴾ (٣) لأنّ الضّمّة في ﴿اِبْنُ﴾ هنا ضمّة إعراب، وافقهم الحسن واليزيدي، فخالف أبا عمرو، وقرأ الباقون بغير تنوين على أنّه حذف لالتقاء السّاكنين وهو اسم منصرف مرفوع بالابتداء، و ﴿اِبْنُ﴾ صفته، والخبر محذوف أي: عزير ابن الله نبيّنا أو إمامنا أو رسولنا أو معبودنا (٤)، وقد تقرّر أنّه متى وقع الابن صفة بين علمين غير مفصول بينه وبين موصوفه حذفت ألفه خطّا وتنوينه لفظا ولا تثبت إلاّ ضرورة، أو حذف للسّاكنين للخفّة حملا للنّون على حرف المدّ بجامع الصّوت كما قرئ عن أبي عمرو من طريق هارون شاذا «﴿أَحَدٌ * اللهُ﴾»(٥).
وأمال ﴿النَّصارى الْمَسِيحُ﴾ (٦) وصلا السّوسي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ السّوسي في الوجه الآخر عنه، أماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، والباقون بالفتح.