قاله البيضاوي، وقال الجعبري:"في الخبر:" مسح الله ظهر آدم بيده فاستخرج منه من هو مولود إلى يوم القيامة كهيئة الذّر، فقال: يا آدم هؤلاء ذريتك أخذت عليهم العهد بأن يعبدوني ولا يشركون [بي](١) شيئا وعليّ رزقهم، ثمّ قال لهم: ألست بربكم؟، فقالوا: بلى، فقالت الملائكة: شهدنا، فقطع عذرهم يوم القيامة " (٢) انتهى.
وعن المطّوّعي كسر ذال «ذريتهم» هذه و «ذرية»(٣) بعدها ك «البقرة»(٤).
واختلف في «أَنْ تَقُولُوا»، «أَوْ تَقُولُوا»(٥) فأبو عمرو بالغيب فيهما جريا على الأسماء المتقدّمة، أي: أشهدهم كرامته، أو لئلا يعتذروا يقولوا: ما شعرنا، أو الذنب لأسلافنا، قاله الجعبري، وافقه ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالخطاب، وهذا واضح على قولنا: أن [﴿قالُوا﴾ … ﴿شَهِدْنا﴾ مسند لضمير الله - تعالى -، وقيل: على قراءة الغيب يتعلق «أن يقولوا» ب ﴿وَأَشْهَدَهُمْ﴾ ويكون ﴿قالُوا.﴾.] (٦) ﴿شَهِدْنا﴾ معترضا بين الفعل وعلته، أي:" أشهدهم كرامته، أو لئلا يعتذروا يقولوا: ما شعرنا، أو الذنب لأسلافنا "، قاله الجعبري، والخطاب على الالتفات فتكون الضمائر لشئ واحد، وعن ابن عمر مرفوعا:" أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم كما يؤخذ بالمشط من الرّأس، فقال لهم: ألست بربكم، قالوا: بلى، فقالت الملائكة: شهدنا - عليكم بالإقرار بالربوبية لئلا - تقولوا "، رواه [ … ](٧).
(١) زيادة من كنز المعاني ٣/ ١٦٢٨ يقتضيها السياق. (٢) كنز المعاني ٣/ ١٦٢٨. (٣) الأعراف: ١٧٣. (٤) سورة البقرة: ١٢٤، ٣/ ١٣٩. (٥) الأعراف: ١٧٢، ١٧٣، مفردة الحسن: ٢٩٧، المبهج ٢/ ٦٠٣، النشر ٢/ ٢٧٣، مصطلح الإشارات: ٢٥١، إيضاح الرموز: ٤٠١، كنز المعاني ٣/ ١٦٢٩، الدر المصون ٧/ ٣١٢. (٦) ما بين المعقوفين سقط من (ط) والأصل، وهي في الدر ٥/ ٥١٤. (٧) في جميع النسخ بياض، والنص في كنز المعاني ٣/ ١٦٣٠، وقد عزاه في الدر المنثور ٦/ ٦٥١، ٦٥٨ لابن جرير في تفسيره ١٠/ ٥٥٢ (١٥٤٢٥)، وابن مندة في كتاب الرد على الجهمية، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ واللالكائي في السنة.