واختلف في ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ هنا وفي «يونس» و «غافر»(١) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بغير ألف على التّوحيد في الثّلاثة على إرادة الجنس (٢)، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو كذلك في «يونس» و «غافر»، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، ويوقف لابن كثير وأبو عمرو والكسائي على هذه الكلمة بالهاء، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالتّاء موافقة للرسم.
وأمال الكسائي الهاء والفتحة التي قبلها في الوقف، وروي أيضا عن حمزة مع اختلاف عنه، وقرأ الباقون بالجمع في الثّلاثة لأنّ كلماته - تعالى - متنوعة بالنّسبة إلى الأمر والنّهي والوعد والوعيد.
وقد أجمع الجميع على الجمع في قوله - تعالى - ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾، و ﴿وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾ (٣).
وعن الحسن «من يضلّ عن سبيله»(٤) بضم الياء.
واختلف في ﴿فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ (٥) وقرأهما ابن كثير وأبو عمرو [وابن عامر](٦) بضم الفعلين على بنائهما للمفعول، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، فنافع وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب بالفتح على بنائهما للفاعل، وافقهم الحسن، وقرأ الأوّل بالفتح والثّاني بالضّم أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، ولم يأت عكس هذا.