واختلف في ﴿سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً﴾ (١) فحمزة وكذا خلف بالياء حملا على ما قبله، وافقهما المطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالنون.
واختلف في ﴿زَبُوراً﴾ هنا وفي «الإسراء»(٢)، و ﴿الزَّبُورِ﴾ في «الأنبياء»(٣) فحمزة وكذا خلف بضم الزّاي على أنّه جمع «زبر»، قال الزّمخشري:"وهو الكتاب"(٤)، يعني أنّه في الأصل مصدر على «فعل» ثمّ جمع على «فعول» نحو «فلس» و «فلوس»، وقال أبو البقاء:"إنّه اسم مفرد، وهو مصدر على «فعول» ك «الدّخول»، و «القعود»، و «الجلوس» "(٥)، قال السمين:"وفيه نظر من حيث أنّ المفعول يكون مصدرا للاّزم، ولا يكون للمتعدّي إلاّ في ألفاظ مخصوصة نحو:«اللزوم» و «النهوك»، وزبر - كما ترى - متعدّ، فيضعف جعل الفعول مصدرا له"(٦)، وقرأ الباقون بفتحها على الأفراد ك «الركوب» و «الحلوب»(٧)، اسم مفعول، والزّبور: اسم الكتاب الذي أنزل على داود ﵇، والسّورة: مزمارة، قال ابن عباس ﵄: فيها تحميد وتمجيد (٨).
وعن النهري إظهار ﴿داوُدَ زَبُوراً﴾ فخالف أبا عمرو جمعا بين اللغتين.