ولا تعجلوا بقتل من ألقى إليكم سلامه فربّما كان قتله حراما، ولا تعجلوا بتصديق كلّ مخبر لاحتمال كذبه، ووجه التّبيين: الأمن من الخطأ، قاله الجعبري، وقيل: إنّ القراءتين متقاربتان لأنّ من تثبّت في الشيء تبينه، قاله أبو عبيد وصححه ابن عطية (١)، وقال الفارسي:"التّثبت هو خلاف الإقدام، والمراد التأني، والتّثبت أشدّ اختصاصا بهذا الموضع يدل عليه قوله تعالى ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ (٢) أي أشد وقعا لهم عمّا وعظوا به بأن لا تقدموا عليه"(٣)، فاختار القراءة الأولى، واختار قوم الثّانية قالوا:
لأنّ المتثبت قد لا يتبين، وتفعل في كلتا القراءتين بمعنى استفعل الدّال على الطلب أي: اطلبوا التّثبت أو البيان.
وأمال ﴿أَلْقى﴾ (٤) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح.