قاله السمين (١)، وأمّا قراءة الجمهور «وصية» بالنّصب على أنّها مصدر مؤكد أي: يوصيكم الله بذلك وصية، أو مصدر في موضع الحال والعامل فيها ﴿يُوصِيكُمُ﴾، قاله ابن عطية.
واختلف في ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ و ﴿يُدْخِلْهُ ناراً﴾ (٢) هنا، و ﴿يُدْخِلْهُ﴾، و ﴿يُعَذِّبْهُ﴾ في الفتح، و ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ﴾ و ﴿يُدْخِلْهُ﴾ في «التغابن»، و ﴿يُدْخِلْهُ﴾ في «الطلاق»(٣) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بنون العظمة في السّبعة، وافقهم الحسن هنا وفي الفتح، ووافقهم المطّوّعي في «الطلاق» و «التغابن»، وقرأ الباقون بالياء فيهنّ، والضمير لله تعالى، قال بعضهم: وإنّما جمع ﴿خالِدِينَ﴾ في الطائعين، وأفرد خالد في العاصين لأنّ أهل الطاعة أهل الشفاعة فلمّا كانوا يدخلون هم والمشفوع لهم ناسب ذلك الجمع، والعاصي لا يدخل به غيره النّار فناسب ذلك الإفراد، انتهى.
وأمال ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ هنا وفي «الأنعام» و «يونس» وفي «النحل» ثلاثة و «السجدة»(٤) سبعة مواضع حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، ولورش من طريق الأزرق الفتح والتقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح، وكذا الخلف في ﴿وَقَدْ أَفْضى﴾ (٥).
واختلف في ﴿وَالَّذانِ يَأْتِيانِها﴾ هنا (٦)، و ﴿هذانِ لَساحِرانِ﴾ ب «طه» و ﴿هذانِ خَصْمانِ اِخْتَصَمُوا﴾ ب «الحج»، و ﴿إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ و ﴿فَذانِكَ﴾ كلاهما ب