واختلف في ﴿ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ معا هنا وفي «الأحزاب»(١) فحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ التّاء وألف بعد الميم من باب المفاعلة، فإنّ الفعل من الرّجل، والتّمكين من المرأة، ولذلك قيل لها: زانية، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح التّاء من غير ألف في الثّلاثة لأنّ الواطئ واحد فنسب إليه.
واختلف في ﴿قَدَرُهُ﴾ (٢) في الموضعين فابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بفتح الدّال فيهما، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بسكونها فيهما.
واختلفوا هل هما بمعنى واحد أو مختلفان؟، فأكثر أئمّة العربية أنّهما بمعنى واحد، وعليهما ﴿فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها﴾ (٣) و ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾ (٤)، وقال آخرون مختلفان، فالسّاكن مصدر والمتحرّك اسم، فبالتّسكين الوسع يقال:"هو ينفق على قدره"، أي وسعة، وقيل: بالتّسكين الطاقة، وبالتّحريك المقدار، قال أبو جعفر:
"وأكثر ما يستعمل بالتّحريك إذا كان مساويا للشيء يقال: هذا على قدر هذا"(٥).
وقرأ ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ (٦) باختلاس كسرة الهاء رويس، وقرأ الباقون بالإشباع، وكذلك حكم ﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ﴾ هنا، و ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ب «المؤمنين»، و ﴿بِيَدِهِ﴾ في «يس»(٧).