وعن الحسن والمطّوّعي عن الأعمش «والمغفرة»(١) بالرّفع على المبتدأ أي: حاصلة بإذنه، والجمهور بالجر عطفا على ﴿الْجَنَّةِ،﴾ و ﴿بِإِذْنِهِ﴾ متعلق ب ﴿يَدْعُوا﴾ أي بتوفيقه - تعالى - وتيسيره.
واختلف في ﴿يَطْهُرْنَ﴾ (٢) فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الطّاء والهاء مشددتين مضارع: «تطهّر» اغتسل، حملا على الثّاني للمبالغة، والأصل «يتطهرون» كقراءة أبيّ وابن مسعود (٣) فأدغمت التّاء في الطّاء لاتّحاد المخرج، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بسكون الطّاء وضمّ الهاء مخفّفة مضارع «طهرت المرأة» شفيت من الحيض واغتسلت، لقوله ﷺ في الصّحيح عن أمّ سلمة:" إنّما عليك أن تحثي ثلاث حثيات ثمّ تفيضين الماء عليك فتطهرين "(٤)، وفي رواية:" فإذا أنت قد طهرت "(٥)، قال البيضاوي:" ويدل عليه صريحا قراءة حمزة "(٦)، والتزاما قوله ﴿فَإِذا تَطَهَّرْنَ،﴾ وقيل قراءة التّشديد معناها «يغتسلن»، وقراءة التّخفيف معناها ينقطع دمهنّ، واتّفقوا على حرمة وطء الحائض، واختلفوا في غايته فقال الأئمة الثّلاثة إلى الغسل، وقال أبو حنيفة: إن طهرت لأكثر الحيض جاز قربانها قبل الغسل، وعنده فإذا تطهرن بيان للمستحب وقراءة التّشديد بينت الأكمل، وأمّا صيغة «أفعل» هنا فللإباحة (٧).