ليس من مات فاستراح بميت … إنّما الميت ميّت الأحياء
واتّفقوا على تشديد ما لم يمت نحو ﴿وَما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ و ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) لأنّه يتحقق وصفه الموت بعد بخلاف غيره.
ويحكى عن قدماء النّحاة أنّ «الميت» بالتّخفيف من فارقت روحه جسده، وبالتّشديد من عاين أسباب الموت ولم يمت (٢).
واختلف في ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ﴾ (٣) وبابه ممّا التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمّة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي السّاكن الأوّل بالضّم وأوّل السّاكنين أحد حروف «لتنود» والتّنوين، فاللام: نحو ﴿قُلِ اُدْعُوا﴾ (٤)، والتّاء: ﴿وَقالَتِ اُخْرُجْ﴾ (٥)، والنّون ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ﴾ (٦)، والواو ﴿أَوِ اُدْعُوا﴾ (٧)، والدّال ﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ﴾ (٨)، والتّنوين ﴿فَتِيلاً * اُنْظُرْ﴾ (٩):
فأبو عمرو بكسر النّون والتّاء والدّال والتّنوين على أصل التقاء السّاكنين إلاّ في واو ﴿أَوِ اُخْرُجُوا﴾ ﴿أَوِ اُدْعُوا﴾ ﴿أَوِ اُنْقُصْ﴾ وإلاّ في اللاّم من نحو ﴿قُلِ اُدْعُوا﴾ ﴿قُلِ اُنْظُرُوا﴾ فبالضّم فيهما لثقل الكسرة على الواو ولضم القاف وافقه اليزيدي،